منتدى بدر الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان كما جمعنا في هذا الجمع الطيب المبارك ان يجمعنا في طاعته
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
اسألك بالله ان تشارك معنا ونتمنى انضمامك لأسرتنا
وشعارنا في رمضان : ان يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر
مع تحيات
الإدارة
وتقبل الله صيامكم وقيامكم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اآفة المدح....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأيُّوب
مشرف المنتدى العلمي
مشرف المنتدى العلمي
avatar

عدد المساهمات : 347
نقاط : 5972
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 27
ذكر

علم بلدك : سوريا


مُساهمةموضوع: اآفة المدح....   الثلاثاء يوليو 12, 2011 3:37 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
} آفات اللسان ـ (آفة المدح) {
أيها الأحبة الكرام : اليومَ ـ إن شاء الله ـ , سنتكلم عن آفة جديدة ربما خفيت عن الكثير منا ألا وهي ( آفة المدح ) المدح في اللغة : هو الثّناء بذكر أوصاف الكمال والأفضال خلقيّةً كانت أو اختياريّةً .والمدح تندرجُ تحته كثير من الأحكام , لأنّ للمدح صور كثيرة تختلف أحكامُها تبعاً لنية المادح وحال الممدوح , وكيفيّة المدح .... وغير ذلك من اعتبارات , فمن صور المدح :(1) ـ [ مدحُ الناس ] الأصل أنّ مدح الغير ليس في نفسه بمحمود ولا مذمومٍ , وإنّما يحمد ويذم بحسب المقاصد , , ولذلك عقدَ الإمام النووي في كتابه رياض الصالحين باباً خاصاً بالمدح وذكر في عنوان الباب حكمَ المدح فقال رحمه الله Sadباب كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه، وجوازه لمن أمن ذلك في حقه ) فيـُفهَمُ من كلام النووي أن مدح الإنسان والثناء عليه بجميل صفاته قد يكون في حضور الممدوح ، وقد يكون بغير حضوره ، * فأما الذي في غير حضوره ، فلا منع منه إلا أن يجازف المادح ويدخل في الكذب ، فيحرم عليه بسبب الكذب لا لكونه مدحا ، ويستحب هذا المدح الذي لا كذب فيه إذا ترتب عليه مصلحة ولم يجر إلى مفسدة بأن يبلغ الممدوح فيفتتن به ، أو غير ذلك.
* وأما المدح في وجه الممدوح فقد جاءت فيه أحاديث تقتضي إباحته أو استحبابه،وأحاديث تقتضي المنع منه.قال العلماء:وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال:إن كان الممدوح عنده كمال إيمان،وحسن يقين،ورياضة نفس،ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن،ولا يغتر بذلك،ولا تلعب به نفسه ، فليس بحرام ولا مكروه ، وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور ، كره مدحه كراهة شديدة.
ــ فمن أحاديث المنع ما جاء في " صحيح مسلم " أَنَّ رَجُلا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ  فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ  فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ رَجُلا ضَخْمًا فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ  قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ التُّرَابَ
وفي " صحيحي البخاري ومسلم " عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري  قَالَ :سَمِعَ النَّبِيُّ  رَجُلا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ فَقَالَ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ
و في " الصحيحين " عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ  فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ  وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ـ يَقُولُهُ مِرَارًا ـ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللهُ وَلا يُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا
وَالْمُرَاد بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْهَلَاك لِأَنَّ مَنْ يُقْطَع عُنُقه يُقْتَل وَمَنْ يُقْطَع ظَهْره يَهْلَك
وأما أحاديث الإباحة فكثيرة لا تنحصر ، ولكن نشير إلى أطراف منها.
فمنها قوله  في الحديث الصحيح لأبي بكر  : " يا أبا بكر لا تبك ، إن أمَنَّّ الناس علي في صحبته ومالِه أبو بكر ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ".
وفي الحديث الآخر : " يا عمر ما لقيك الشيطان سالكا مجالا إلا سلك مجالا غير فجك ".
و قال لأبي بن كعب : " لِيَهْنِكَ العلم أبا المنذر ".و قال لعبد الله بن سلام : " أنت على الإسلام حتى تموت ".
وفي الحديث الآخر قال لأشج عبد القيس : " إن فيك خصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله : الحلم والأناة ".
وكل هذه الأحاديث في الصحيح مشهورة ، ونظائر مدحه  في الوجه كثيرة.
يقول الإمام الغزالي في إحيائه : والمدح يدخله ست آفات: أربع في المادح، واثنتان في الممدوح.
فأما المادح فالأولى: أنه قد يفرط فينتهي به إلى الكذب. قال خالد بن معدان: من مدح إماماً أو أحداً بما ليس فيه على رؤوس الأشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر بلسانه.
والثانية: أنه قد يدخله النفاق فإنه بالمدح مظهر للحب، وقد لا يكون مضمراً له فيصير به منافقاً.
الثالثة: أنه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الإطلاع عليه، ولذلك قال  " إن كان أحدكم لا بد مادحاً أخاه فليقل أحسب فلاناً ولا أزكى على الله أحداً حسيبه الله , فلا ينبغي أن يجزم القول فيه إلا بعد خبرة باطنة. سمع عمر  رجلاً يثني على رجل فقال: أسافرت معه؟ قال: لا، قال: أخالطته في المبايعة والمعاملة؟ قال: لا. قال: فأنت جاره صباحه ومساءه؟ قال: لا. فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه.الرابعة: أنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز قال رسول الله  :« إِذَا مُدِحَ الْفَاسِق غَضِبَ الرَّبّ » أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى
وأما الممدوح فيضره من وجهين؛ أحدهما: أنه يحدث فيه كبراً وإعجاباً وهما مهلكان.
كان عمر  جالساً ومعه الدرة والناس حوله إذ أقبل الجارود بن المنذر، فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر ومن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة فقال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما لي ولك أما سمعتها؟ قال: سمعتها فمه، قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أطأطئ منك. قَالَ سفيان اِبْن عُيَيْنَةَ : مَنْ عَرَفَ نَفْسه لَمْ يَضُرّهُ الْمَدْح
الثاني: هو أنه إذا أثنيَ عليه بالخير فرح به وفتر ورضي عن نفسه ومن أعجب بنفسه قل تشمّره وإنما يتشمر للعمل من يرى نفسه مقصراً.ولهذا قال  في الحديث الذي أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَأَحْمَد عن مُعَاوِيَة  قال" سَمِعْت رَسُول الله  يَقُول " إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُح فَإِنَّهُ الذَّبْح "
بيان ما على الممدوح
اعلم أن على الممدوح أن يكون شديد الاحتراز عن آفة الكبر والعجب وآفة الفتور، ولا ينجو منه إلا بأن يعرف نفسه ويتأمل ما في خطر الخاتمة ودقائق الرياء وآفات الأعمال، فإنه يعرف من نفسه ما لا يعرفه المادح ولو انكشف له جميع أسراره وما يجري على خواطره لكف المادح عن مدحه وعليه أن يظهر كراهة المدح بإذلال المادح. قال صلى الله عليه وسلم " احثوا التراب في وجوه المادحين وقال سفيان بن عيينة: لا يضر المدح من عرف نفسه. وأثنى على رجل من الصالحين فقال: اللهم إن هؤلاء لا يعرفوني وأنت تعرفني. وقال علي رضي الله عنه لما أثنى عليه: اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنون. وأثنى رجل على علي كرم الله وجهه في وجهه- وكان قد بلغه أنه يقع فيه - فقال: أنا دون ما قلت وفوق ما في نفسك.
(2) ـ [ مدح المرء نفسه وذكر محاسنه ] :اعلم أنّه لا يجوز للإنسان في الجملة أن يمدح نفسه وأن يزكيها قال العز بن عبد السّلام : ومدحك نفسك أقبح من مدحك غيرك , فإنّ غلط الإنسان في حقّ نفسه أكثر من غلطه في حقّ غيره وكما قيل : إنّ حبّ الشّيء يُعمي ويُصِم , ولا شيء أحب إلى الإنسان من نفسه , ولذلك يرى عيوب غيره ولا يرى عيوب نفسه,وقد قال الله  فَََلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى وقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء 
وقد توعّد الله تعالى من طلب المحمدة من غير فعل حسنةٍ تقتضيها فقال تعالى :  لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ  .
ولا يمدح المرء نفسه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك , مثل أن يكون خاطباً إلى قومٍ فيذكر محاسنه صادقاً ليرغّبهم في تزويجه , أو ليعرّف أهليّته لتولـّي الأمور,ليقوم بما فرض الله عليه عيناً أو كفايةً كقول يوسف  :  اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ  . وقد يمدح المرء نفسه ليـُقتدى به فيما مدح نفسه به , وهذا مختص بالأقوياء الّذين يأمنون التّسميع ويقتدى بأمثالهم . فمن مدحَ نفسه لهذا القصد خرج مدحـُه مخرج الشكر لله. فذكر محاسن النفس ضربان : مذموم ومحبوب , فالمذموم : أن يذكره للافتخار وإظهار الارتفاع والتّميز على الأقران وشبه ذلك , والمحبوب : أن يكون فيه مصلحة دينيّة , وذلك بأن يكون آمراً بمعروف , أو ناهياً عن منكرٍ, أو ناصحاً,أو مشيراً بمصلحة,أو معلّماً,أو مؤدّباً , أو واعظاً , أو مصلحاً بين اثنين,أو يدفع عن نفسه شراً أو نحو ذلك ، فيذكر محاسنه ناوياً بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله واعتماد ما يذكره ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور
مشرف قسم منوعات اسلامية وعامة
مشرف قسم منوعات اسلامية وعامة


عدد المساهمات : 368
نقاط : 5818
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
انثى

علم بلدك : سوريا




مُساهمةموضوع: رد: اآفة المدح....   السبت سبتمبر 10, 2011 4:48 am

بارك الله فيك أخي ابو ايوب على المقال الطيب

في ميزان حسناتك إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوأيُّوب
مشرف المنتدى العلمي
مشرف المنتدى العلمي
avatar

عدد المساهمات : 347
نقاط : 5972
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 27
ذكر

علم بلدك : سوريا


مُساهمةموضوع: رد: اآفة المدح....   الخميس سبتمبر 15, 2011 4:43 am

جزاك الله كل خير على هذه الكلمات
شكرا لك على التشجيع المستمر
وعلى الاطلاع الدائم على كل المواضيع
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اآفة المدح....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بدر الإسلام  :: طلبة العلم :: مكارم الأخلاق-
انتقل الى: