منتدى بدر الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان كما جمعنا في هذا الجمع الطيب المبارك ان يجمعنا في طاعته
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
اسألك بالله ان تشارك معنا ونتمنى انضمامك لأسرتنا
وشعارنا في رمضان : ان يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر
مع تحيات
الإدارة
وتقبل الله صيامكم وقيامكم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاحسان وحسن الخلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأيُّوب
مشرف المنتدى العلمي
مشرف المنتدى العلمي
avatar

عدد المساهمات : 347
نقاط : 5856
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 27
ذكر

علم بلدك : سوريا


مُساهمةموضوع: الاحسان وحسن الخلق   الأحد يوليو 17, 2011 9:08 pm

الإحسان وحسن الخلق
وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين .
وروى الإمام مسلم قول رسول الله  إن الله كتب الإحسان إلى كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحه وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته.
أيها المسلمون طلب الله منا الإحسان إلى كل شيء إلى النفس والأهل والجيران والإحسان إلى الملائكة والحيوانات والأشجار كيف يكون ذلك ؟
الإحسان إلى النفس يكون بحملها على فعل الطاعات واجتناب المخالفات ولا يطيعها في كل ما تريد ولا يؤذي نفسه والله سبحانه وتعالى يقول : ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة .
أما الإحسان إلى الأهل فيكون بحسن المعاشرة والمعاملة وتأمين المأكل والمشرب والملبس فرسول الله  يقول في الحديث الذي رواه الترمذي ألا وحقهن عيكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .
وإن من الإحسان إلى الأهل حسن المعاملة معهم وهذا من كمال الإيمان لقول رسول الله  في الحديث الذي رواه الترمذي إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله .
أما الإحسان إلى الأولاد فيكون بتربيتهم على الأخلاق الحميدة وتعليمهم والنفقة عليهم حتى يكبروا . روى ابن ماجة قول رسول الله  ما من رجل تدرك له ابنتان فيحسن إليهما إلا أدخلتاه الجنة .
وبالمقابل فإن إهمال تربية الأولاد وإهمال أمور معيشتهم إثما عظيماً لقول رسول الله  في الحديث الذي رواه أبو داود كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول.
أما الإحسان إلى سائر الناس يكون بعدم غشهم وأن يحسن صحبتهم ويكرم مثواهم ويرشدهم إلى سبيل الخيرات وينهاهم عن ارتكاب المنكرات ويسأل لهم الهداية والتوفيق.
ومن الإحسان إلى الناس مداراتهم وملاطفتهم بشرط أن لا يكون ذلك على حساب شرع الله روى الطبراني قول رسول الله  من لم يكن فيه ثلاث خصال لم يجد طعم الإيمان علم يرد به جهل جاهل وورع يحجزه عن المحارم وخلق يداري به الناس.
ومن الإحسان إلى الناس تحمل أذاهم روى ابن ماجة قول رسول الله  المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم .
وحكي عن عاصم بن المصطفى قال دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي رضي الله عنه فأعجبني حسن رؤيته فأثار في الحقد والحسد والكراهية التي في صدري لأبيه .
وهذا ما هو حاصل لبعض الناس اليوم إذا رأى انساناً ناجحاً في عمله أو مطيعاً لربه أو محبوباً من الناس لحسن خلقه يحسده ، ويحقد عليه ويحاول تشويه سمعته بين الناس.
ويتابع عاصم في روايته قائلاً فقلت أنت بن علي بن أبي طالب قال نعم فبالغت في شتمه وشتم أبيه فنظر إلي نظر عاطف رؤوف فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .
خذ العفو وأمر بالعرف ثم قال لي هون عليك الأمر استغفر الله لي ولك إنك لو استعنتنا لأعناك ولو استرشدتنا لأرشدناك قال فندمت على ما سبق مني من سوء الكلام .
فقال لا تثريب عليك أي لا عتب عليك يغفر الله لك وهو أرحم الراحمين أمن أهل الشام أنت قلت نعم قال حياك الله تبسط لنا في حوائجك وما يعرض لك تجد عندنا أفضل ظنك إن شاء الله .
فضاقت علي الأرض بما رحبت من الخجل والندم ثم انسللت منه متخفياً دون أن يراني وما علا الأرض أحب إليّ منه ومن أبيه هكذا يكون الإحسان إلى الناس.
وأما الإحسان إلى الأنبياء فهو أن تؤمن بهم وبما جاؤوا به عن ربهم وأما الإحسان إلى الملائكة فهو أن تؤمن بهم وبأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
وأما الإحسان إلى النبات والشجر يكون في رعايتها وسقيها وحفظها من المتلفات أما الإحسان إلى البهائم فهو ألا يجيعهم ولا يعطشهم .
روى الإمام البخاري قول رسول الله  عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً فدخلت فيها النار أي فدخلت بسببها النار.
ومن الإحسان إلى البهائم ألا نضربهم بغير موجب ولا نكلفها من العمل مالا تطيق روى أبو داود أن رسول الله  دخل بستاناً لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي  حن وذرفت عيناه فأتاه النبي  فمسح دمراه فسكت فقال لمن هذا الجمل فجاء رجل من الأنصار فقال لي يا رسول فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله غياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وترئبه .
هكذا يكون الإحسان إلى البهائم برعايتها وإطعامها وحسن معاملتها وهذا أمرٌ مهمل في الكثير من البيوت يعتبرون ان هذه البهيمة ليس لها حقوق.
نسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

النصيحة 2 / 2003
لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاحٍ بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً .
وروى الإمام مسلم في صحيحه قول رسول الله  الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم .
كيف تكون النصيحة لله : تكون عندما نؤمن بالله ولا نشرك به أحداً وعندما نلتزم طاعته سبحانه وتعالى ونبتعد عن معصيته .
يروى أن الحواريين قالوا لعيسى عليه السلام من هو الناصح لله قال الذي يقدم حق الله على حق الخلق.
وتكون النصيحة لكتابه أي القرآن الكريم بأن نؤمن به وبأنه منزل من الله سبحانه وتعالى فنكرمه ونعمل بما فيه .
وتكون النصيحة لرسول الله بأن نؤمن بأنه رسول الله وأن ما جاء به هو الحق من عند الله فنلزم طاعته في أمره ونهيه وإحياء سنته والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه.
أما النصيحة لأئمة المسلمين فتعني معاونتهم على الحق وامتثال أمرهم لكن في غير معصية الله روى الإمام مسلم في صحيحه قول رسول الله  على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية .
فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة .
ويجب الدعاء لوالي المسلمين بالصلاح والسداد لأن في صلاح الوالي صلاح الأمة قال أحد الصالحين لو اعلم أن لي دعوة واحدة مستجابة عند الله لدعوتها للحاكم أو الوالي.
أما النصيحة لعامة المسلمين تعني إرشادهم إلى ما يصلح أمور دينهم ودنياهم ومن ينصح الناس فقد حاز على محبة الله سبحانه وتعالى لقول رسول الله إن أحب عباد الله إلى الله أنصحهم لعباده .
وقال بعض التابعين خير الناس أنصحهم لهم وشر الناس أغشهم لهم فمهما بلغ الإحسان من المراتب الدينية والدنيوية فإنه لا يستغني عن نصيحة الناس له لذلك وقف أبو بكر رضي الله عنه في أول يوم من خلافته وقال:
أيها الناس إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على حق فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فقوموني فالإنسان بحاجة إلى النصيحة في كل زمان ومكان لأنه لا يرى عيوب نفسه . قال رسول الله  يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع في عين نفسه هذا حال البشر.
أما من يسمع النصيحة ويعلم أنها حق ومع ذلك فإنه بصر على الإثم إستكباراً منه وتكبراً فقد خسر خسراناً عظيماً قال تعالى وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد .
نسأل الله العفو والعافية .
أيها المسلمون من أراد أن ينصح الناس عليه أن يتعلم شروط النصيحة لكي يستعيد المنصوح من هذه النصيحة ومن شروط النصيحة اختيار الزمان والمكان المناسبين وأن لا تكون النصيحة أمام الناس لكي لا تتحول إلى فضيحة.
والإمام الشافعي رضي الله عنه يقول من وعظ أخاه سراً فقد نصحه ومن وعظه علانية فقد فضحه إذاً يجب أن تكون النصيحة في السر لأن النصيحة أمام الناس قد تدفع المنصوح إلى الإصرار على الخطأ .
ومن شروط النصيحة أن تكون أنت مطبق وملتزم بالعمل الذي يجب أن تكون أنت صادق لكي يتقبل منك الأمر .
وعندما تقول يا فلان أنصحك بأن تتصالح مع جيرانك يجب أن تكون أنت متصالح مع جيرانك أما عندما تكون متخاصم مع اغلب جيرانك وتبيع على الناس النصائح فكيف تريد أن يتقبلوا منك هذه النصائح .
والله سبحانه وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما تفعلون .
ومن شروط النصيحة المهمة : اختيار الأسلوب المناسب للنصيحة وأن يتميز الأسلوب بالرفق واللين ولا تنصح الناس بغضب وانفعال وكأنك تريد قتالهم وليس نصحهم حتى ولو كان المنصوح ظالماً طاغياً يجب عليك أن تستخدم أسلوب اللين معه وقد أوصى الله سبحانه وتعالى موسى وهارون عندما أرادا الذهاب إلى فرعون أن يقولا له قولاً ليناً .
قال تعالى : اذهبا إلى فرعون إنه طغى وقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى .
وقد مدح الله سبحانه وتعالى رسولنا محمد  برحمة القلب ولين الأسلوب قال تعالى: فبما رحمة لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك .
وقد روي عن الحسن والحسين أسلوباً لطيفاً وجميلاً في النصيحة عندما شاهدا شيخاً كبيراً لا يحسن الوضوء فقالا له يا عم نريد أن نستبق أينا يحسن الوضوء أفضل من صاحبه ونريد أن تكون حكماً بيننا ، فتوضأ الحسن وتوضأ الحسين فقال لهما الشيخ الكبير كلاكما يحسن الوضوء وأن الذي لا أحسن الوضوء لقد علم الشيخ أنه المقصود من هذا السباق وتعلم من الحسن والحين كيف يكون الوضوء الصحيح .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وحببنا فيه .
وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه .

الشورى
والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون .
أيه المسلمون الشورى صفة من صفات المؤمنين ومبدأ من مبادئ الإسلام التي التزمها وأمر بها , وكان رسول الله  وهو قدوتنا الحسنة يلتزم مبدأ الشورى فكان  يتشاور مع أصحابه تنفيذا لتعاليم ربه الذي قال : وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله عن الله يحب المتوكلين ففي غزوة بدر وقف النبي  قائلاً أشيروا عليّ أيها الناس وأعاد الكلام مراراً فقال سعد بن معاذ والله كأنك تريدنا يا رسول الله : فقال  نعم فقال سعد يا رسول الله لو استعرضت بنا البحر لقطعناه معك ولو سرت بنا إلى برك العماد لسرنا معك ولا نقول لك كما قالت قوم موسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا فنحن معك وبين يديك وعن يمينك وعن شمالك مقاتلون .
وشاور رسول الله  أصحابه في أمر الأسرى فأشار عليه أبو بكر رضي الله عنه أن يأخذ منهم فدية من المال تكون قوة للمسلمين ويتركهم عسى الله أن يهديهم للإسلام وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم لأنهم أئمة الكفر وقادته.
فمال النبي  لرأي أبو بكر وحكم بذلك فنزل القرآن عتاباً لرسول الله  وتأييداً لرأي عمر بن الخط
اب الذي أشار بقتلهم قال تعالى ما كان لنبيّ أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عَرَضَ الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم .
واستشار رسول الله  أصحابه في معركة أحد هل يقعد في المدينة أم يخرج لملاقاة العداء فأشاروا عليه بالخروج إليهم فخرج  وكانت معركة أحد .
واستشار رسول الله  أصحابه في معركة الخندق وعرض مصالحة الأحزاب على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة ولكن كان لسعد بن معاذ وسعد بن عباده رأي آخر يدعو لمواجهة الأعداء فترك رسول الله  فكرة المصالحة وقرر الحرب .
فأشار إليه سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة فوافق رسول الله  على هذا الرأي الذي كان سبباً في هزيمة الأحزاب بفضل الله الذي تكفل بالنصر المؤزر لرسوله ولكن الأخذ بالأسباب أمر واجب لا بد منه.
لقد علمنا رسول الله  أن نتشاور بيننا لأن في ذلك الخير لنا فمهما بلغ الإنسان من العقل والحكمة فإنه لا يستغني عن مشاورة أهل الرأي وقد قيل أن أعقل الرجال لا يستغني عن مشاورة أولي الألباب.
فالشورى تكون في الأمور الدينية والدنيوية التي يرد فيها نص شرعي في التحليل أو التحريم فمن غير المعقول أن نتشاور بعدد ركعات صلاة الظهر أو في تطبيق سنة من سنن رسول الله  هذا أمر مفروغ منه وما علينا إلا التنفيذ .
وتنعقد الشورى على جميع المستويات على مستوى الأسرة وعلى مستوى الأصحاب وعلى مستوى الأقرباء والعشيرة وعلى مستوى القرية وهكذا .
وعلينا أن نتشاور مع أهل الرأي والحكمة لأن هناك بعض الناس ليس له رأي يؤيدك على الصح وعلى الخطأ فالشورى أمانة يجب أن نؤدي هذه الأمانة بصدق ولا نتبع أسلوب الملامة بحيث نلوم الإنسان على كل عمل يريد أن يقوم به بسبب وبدون سبب ونبتعد عن التعصب للرأي والغضب عندما لا يؤخذ برأينا .
فرسول الله  أخذ برأي أبو بكر ولم يأخذ برأي عمر في أمر الأسرى علماً أن رأي عمر كان هو الأسلم ومع ذلك لم يغضب عمر من ذلك وهذا هو الصح أنت تبدي رأيك إذا شاورك أحد في أمر ما وتترك القرار لصاحب القرار .
أخذ برأيك أم لم يأخذ هذا أمر يخصه.
وبالمقابل فإن من يتشاور مع الناس في أمر من الأمور عليه أن لا يفرض عليهم رأيه ولا يغضب إذا خالفوه الرأي فإذا كنت معجب برأيك وترى أنه هو الأصح فلماذا تشاور الناس.
ورسول الله  يبين أن أجهل الناس من يعجب برأيه وعلمه فقال  كفى بالمرء أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعلمه. رواه الدارمي.
روى الترمذي قول رسول الله  إذا رأيت شحاً مطاع وهوى متبعاً وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك .
وقال تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً .
لا تتكلم ما لا يعنيك
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً .
وقال رسول الله  لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه .
إذاً هو اللسان سبب كل خير أو سبب كل شر.
والله سبحانه وتعالى يبين أنه لا خير في كثيرٍ من الكلام إلا كلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الإصلاح بين الناس قال تعالى : لا خير في كثيرٍ من نجواهم إلا من أمر بصدقه أو معروف أو إصلاح بين الناس .
فالإنسان إما متكلم فعليه أن يتكلم في أبواب الخير الكثيرة أو ساكت فعليه ان يسكت عن قول السوء والعمل به وعلى هذا يقول رسول الله  من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت .
أما لقمان الحكيم فكان يفضل السكوت لذلك كان يوصي ابنه بذلك وكان يقول له لو كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب.
وهذا ما يؤكده رسول الله  في قوله من صمت نجا . وكان لقمان يقول لابنه يا بني إذا افتخر الناس وعليك بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك .
قالوا سكوتك حرمان فقلت لهم ما قدر الله يأتيني بلا نصب
ولا يكون كلامي حين انشره من اللجين لكان الصمت من ذهب
وقيل أدنى نفع الصمت السلامة وأدنى ضرر النطق الندامة فلا تستهون الكلمة لأن الكلمة الواحدة قد تؤدي بصاحبها إلى نار جهنم .
روى الإمام البخاري ومسلم : قول رسول الله  إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأساً فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفاً فالكلمة قد تبعد الإنسان عن الجنة بعد أن يقترب منها .
روى الإمام أحمد قول رسول الله  أن الرجل ليدنوا من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قيد ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء.
إذاً على الإنسان أن يقلل من كلامه ما استطاع وخصوصاً فيما لا يعنيه .
فلان طويل ، وفلان قصير – فلان سافر وفلان عاد فلان تزوج وفلان طلق وما هي علاقتنا بكل هذا وما الذي يعنينا من كل هذه الأمور أم هي مجرد تسلية خاسرة .
ومن الناس من مهمته اللوم يلومك إذا سافرت ويلومك إذا عدت يلومك إذا غيرت مهنتك وكأن الأرزاق بيده وليست بيد الله.
يلومك إذا اشتريت الحاجة الفلانية ويلومك إذا بعتها يتدخل فيما لا يعنيه.
فيا مسلم إذا كان عمل جارك أو صديقك مخالف لشرع الله انصحه إذا كان يسمع النصيحة .
أما إذا كان الأمر ليس له علاقة بالحلال والحرام فما هي علاقتك به اتركه يعمل ما يريد مادام عمله لا يخالف الشرع وإذا كنت تدعي أنك تريد مصلحته فانتبه إلى مصلحتك أولاً وانصح نفسك قبل أن تنصح الناس ولا تتدخل فيما لا يعنيك .
لأن الكلام فيما لا يعنيك يمنعك من دخول الجنة حتى ولو مت شهيداً قال انس بن مالك رضي الله استشهد منا غلام يوم أحد فوجد على بطنه حجر من شدة الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئاً لك الجنة يا ولدي فقال رسول الله  وما يدريك لعله كان يتكلم بما لا يعنيه .
وقد بشر أحد الصحابة بدخول الجنة لأنه كان يترك الكلام فيما لا يعنيه .
فقد روى عن النبي  قال أول من يدخل عليكم رجل من أهل الجنة فدخل عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقام إليه ناسٌ فأخبروه بذلك وسألوه عن العمل الذي أوصله إلى هذه المرتبة فقال إن عملي لضعيف وأفضل ما فيه سلامة الصدر وترك ما لا يعني أما الكلام فيما لا يعني فإنه يسبب قساوة القلب قال مالك بن دينار رحمه الله إذا رأيت قساوة في قلبك وضعفاً في بدنك وحرماناً في رزقك فاعلم أنك قد تكلمت فيما لا يعنيك .
فعلينا أن نحرص على الكلام كما نحرص على الأموال فكما أننا لا نخرج الأموال إلا للحاجة الضرورية فكذلك يجب علينا أن لا نخرج الكلام إلا للحاجة .
قال الحسن البصري رحمه الله أدركنا قوماً كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم كما يحب أحدكم أن يخرج ديناراً أو ردهماً إلا فيما يعود عليه نفعه كذلك لا يحبون أن تخرج ساعة من أعمارهم إلا فيما يعود عليهم نفعه.
أما العلاج لترك ما لا يعني يكفينا أن نتذكر أن الموت يأتي بغتةً والقبر صندوق العمل وعلينا أن ننشغل بأنفسنا بدل من انشغالنا بالناس .
قال الإمام الغزالي رحمه الله علاج ترك ما لا يعني أن يعلم أن الموت بين يديه وأنه مسؤول عن كل كلمة تكلم بها .
ورسول الله  بين أن النجاة في ثلاثة أمور أولها أن يمسك لسانه عن القيل والقال وثانيها أن يلزم بيته ولا يخرج إلا للحاجة والثالثة أن يبكي على خطيئته بدل من أن يشغل نفسه بأخطاء الآخرين .
عن عقبة ابن عامر قال قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر قال يا عقبة احرس لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك.
نسأل الله أن يعيننا على ذلك .
إن في ذلك لذكرى .
ترويع المسلمين 2001 / 5
إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم .
وقال تعالى أفحسبهم إنما خلقناكم عبثاً وإنكم إلينا لا ترجعون .
وقال تعالى : أتبنون بكل ريحٍ تعبثون .
أيها المسلمون العبث هو عمل الأشياء لا لحاجة وإنما لمجرد اللعب واللهو .
فالعبث مضيعة للزمان وإتعاب للأبدان ومضيعة للأحوال وفيه إيذاء للناس وترويع للمسلمين وله أشكال كثيرة نذكر منها : عبث الأولاد بالسرنجة بعد ان نستعملها في حقن الأبر نتركها على الأرض فتقع بيد الأطفال ليلعبوا بها فيؤذون بعضهم .
أيضاً من العبث اللعب ببارودة صيد العصافير التي يستعملها شبابنا بكثرة .
يوجهها على صاحبه بصيغة المزح ويظنها فارغة فإذا هي تطلق الطلقة في عين صاحبه وبعدها لا ينفع الندم .
ولكن مع كل أسف يأخذ الناس الأمر بشيء من الاستخفاف والاستهانة عندما نتكلم عن مثل هذه المواضيع.
لأن فقدان عين عدة أطفال خلال أقل من شهر أمر بسيط ويجب أن يكون في كل بيت طفل أعور حتى يصبح الموضوع يستحق الحديث على المنبر.
أما موقف الإسلام من ذلك فقد نهى رسول الله  عن الإشارة بالسلاح في وجه أخيك المسلم .
روى البخاري قال رسول الله  لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعلّ الشيطان ينزع في يده فقع في حفرة من النار.
والمعنى أنه ربما يغويه الشيطان على ضرب أخيه فيرديه قتيلاً فيدخل النار جزاء له على ذلك .
وقد أمر رسول الله  من مرّ بسلاح في مسجد أو سوق او غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصلها لكي لا تؤذي أحداً من الناس.
وقد نهى رسول الله  أن يتعاطى السيف مسلولاً لكي لا يؤذي أحداً .
لذلك لا يجوز أن نشير على أحد ولو بحديدة لا مزاحاً ولا جداً ومن يفعل ذلك فهو ملعون من الملائكة .
روى الإمام مسلم قول رسول الله  من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع وإن كان أخاه لأبيه وأمه.
لا يجوز لمسلم أن يروع مسلماً فمن روع مسلماً روعه الله يوم القيامة .
ومن أمور الترويع التي نذكرها مفاجئة الناس بالصراخ.
نختفي حتى يمر فلان أو يدخل فلان فنصرخ عليه ليخاف ونضحك عليه فنخيفه خوفاً ربما يؤدي إلى خللاً عقلياً فيه وربما يؤدي إلى قطع نسله.
ولا غاية لناس من ذلك إلا العبث واللعب واللهو ومن امور الترويع غخفاء حاجات الناس بدعوى المزاح.
روى أبو داود ورسول الله  يقول لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه فليردها عليه.
رجل في عهد رسول الله  أراد أن يمزح مع صاحبه فجلس على نعليه فقام الرجل يبحث عن نعليه فلم يجدهما فبين أنه يبحث عن أمر وأًابته روعة أي خوف على نعليه.
ثم ضحك الرجل المازح واعطاه نعليه فقال النبي  بما معناه ما تقول لربك غداً أنك روعت مؤمناً .
ومن المور التي نرى فيها ترويعاً وعبثاً وتبذيراً إطلاق الرصاص بمناسبة وبدون مناسبة .
إذا خطب يطلق الرصاص إذا تزوج يطلق الرصاص.
وأحدهم يطلق الرصاص قبل طلوع الشمس.
فتستيقظ الناس مفزوعة وتتسائل ما الأمر ما الذي حدث ما هي المعجزة التي حدثت.
فيأتي الجواب أن ابن فلان تسرح من الجيش ما شاء الله إنه إنجاز عظيم يستحق ان تطلق المدفعية من أجله 21 طلقة .
ازعاج للناس وتبذير للأموال وربما يؤذي الأمر إلى إزهاق الأرواح كما حدث في كثير من المناسبات .
والغاية من ذلك التفاخر والتباهي ورسول الله  يقول خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجير ان عند الله خيرهم لجاره.
فهل من الخير أن يستيقظ جارك مفزوعاً من صوت رصاصك.
سيأتي علينا زمان ونطلق فيه الرصاص احتفالاً بمناسبات نخجل من ذكرها على هذا المنبر .
افرح واحتفل ولكن ضمن حدود الشرع لا يكون مزحك على حساب حقوق الآخرين ولا يكون مزحك على حساب تعاليم الشرع.
كما فعل أحد أصحاب الزفات أحضر فرقة موسيقية ومكبرات للصوت من الطراز الممتاز بحيث يصل صوت المعصية إلى عدة كيلو مترات والله يعينكم يا جيران.
فمن يريد أن يصلي لا يستطيع فصوت المزامير يدوي في أذنيه.
والمريض الذي يريد ان يرتاح لا يستطيع من شدة الصوت والعامل الذي يريد أن يرتاح من تعب النهار لا يستطيع وأصحاب الفرح لا تهمهم كل هذه الأمور.
فلا خوف من الله يردعهم ولا حياء من البشر يمنعهم وإذا لم تستحي فافعل ما تشاء .
قال رسول الله  في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت.
نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من الذين يستحون حق الحياء ويراعون حقوق الله والناس عليهم اللهم غنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .
الظلم 21/8/2000
ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما نؤخؤهم ليوم تشخص فيه الأبصار .
أيها المسلمون حديثنا اليوم عن الظلم وما أدراك ما الظلم لقد طلب اله عز وجل من عباده منذ أن خلقهم أن يكونوا متحابين تسود بينهم علاقات العطف والتراحم .
فلا يعتدي كبير على صغير ولا يظلم قوي ضعيف ولا يهضم متسلط حقوق الآخرين.
ومن أجل هذا حرم الله الظلم على عباده بعدما حرمه أولاً على نفسه جل وعلا.
روى الأمام مسلم قول رسول الله  قال تعالى في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا.
وروى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله  يقول إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قوماً يغدون في سخط الله ويروحون .
نعوذ بالله من سخط الله.
أيها المسلمون الظلم لا يأتي بسخط الله على نفسه فقط وإنما تعم البلوى على كل من يتعامل معه ولا ينهاه عن ظلمه.
روى أبو داود قول رسول الله  إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب وفي رواية أخرى لأبي داود.
وقال رسول الله  ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدروا أن يغيروا عليه ولا يغيروا إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا .
قال تعالى: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد.
وقد حصل ذلك لبني إسرائيل روى ذلك ابن ماجة قال  إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص كان الرجل يرى أخاه على الذنب فينهاه عنه .
فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم.
فالظالم حائز على عقوبة وعلى سخط الله في الدنيا والآخرة قال رسول الله  ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي أي الظلم وقطيعة الرحم .
أما إذا رأيت ظالماً يصول ويجول في هذه الدنيا فاعلم إن الله يمهل ولا يهمل قال تعالى ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون وغنما يؤخرهم اليوم تشخص فيه الأبصار.
وقال رسول الله  في الحديث الذي رواه الترمذي إن الله تبارك وتعالى يملي وربما قال يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
والظالم مهدد بدعوة المظلوم فالإنسان يستطيع أن يتحمل كل شيء إلا الظالم لا يستطيع عليه صبراً لذلك يلجأ المظلوم إلى الله يستنجدون بقوة القوي من ظلم الظالم وطغيانه .
فتصعد دعوة المظلوم وتخترق السموات السبع حتى تستقر تحت العرش فيقسم الله بعزته وجلاله سينصر المظلوم إن عاجلاً أم آجلاً وسينتقم من الظالم لا محالة .
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قول رسول الله  دعوة المظلوم لا ترد يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين.
لذلك أمرنا رسول الله  بالابتعاد عن الظلم لنسلم من دعوة المظلوم فإن ليس بينها وبين الله حجاب.
أما الظالم فإن ظلمه يعود عليه بشر العواقب ي الدنيا والآخرة ويكون ظلمه ظلمات له يوم القيامة فلا يبصر طريقاً ولا يجد مخرجاً بل يتخبط في الظلام ما شاء الله أن يتخبط .
ثم يطرح في سواء الجحيم حيث الجزاء والبلاء المستديم قال رسول الله  في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد ومسلم .
إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة أيها المسلمون يفرح الإنسان عندما يتمضمض بأعراض الناس ويتناول من أموالهم ويهضم حقوقهم ولكنه سيتحسر على ذلك يوم القيامة.
عندما يقف أمام ربه على بساط العدل ويقول الله تبارك وتعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم.
يقف الظالم يوم القيامة عاجزاً عن تقديم الأعذار يدفع ثمن ظلمة من حسناته التي تعب فيها طيلة عمره وتنتقل إلى خصمائه عوضاً عن حقوقهم .
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال رسول الله  هل تدرون من المفلس قلنا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا دينار ولا متاع ، قال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته.
فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
فكيف نرجو الخلاص من المظالم في يوم يقتص فيه ++ أي النعجة التي ليس لها قرون من القرناء أي التي لها قرون.
روى الإمام أحمد عن أبي ذر أن رسول الله رأى شاتين ينتطحان فقال يا أبا ذر أتدري فيم ينتطحان قلت لا قال ولكن الله يدري وسيقضي بينهما يوم القيامة.
فتفكر الآن في نفسك أيها المسلم إن خلت صحيفتك من المظالم فاعلم أنك في سعادة يوم القيامة ليس بعدها شقاء ونعيم لا يدور بحواشيه الفناء.
ويطير قلبك من الفرح وتمشي بين الخلائق رافعاً رأسك خالياً من الأوزار والملائكة يمشون بين يدك ومن خلفك وينادون على رؤوس الأشهاد وهذا فلان بن فلان رضي الله عنه وأرضاه وقد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً.
أما إذا خرجت من صحيفة الإنسان والعياذ بالله جريمة كان يحسبها هينة وهي عند الله عظيمة فتحل عليه لعنة الله.
وتغضب الملائكة لغضب الله فيقولون وعليك لعنتنا ولعنة الخلائق أجمعين وتستلمه الزبانية وقد غضبت لغضب خالقها .
فيسحبونه على وجهه على ملأ الخلق وهو ينادي بالويل والثبور وهم يقولون له لا تدع اليوم ثبوراً واحداً وادع ثبوراً كثيراً .
وتنادي الملائكة وقولون هذا فلان بن فلان كشف الله عن فضائحه ومخازيه ولعنه بقبائح مساويه فشقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً .
الظلم 8/2/2000
إن الله لم يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
أيها المسلمون تحدثنا في الخطبة الماضية عن الظلم وعقوبة الظالم والكثير منا يعتقد انه بعيد كل البعد عن الظلم فهل هذا صحيح؟
وللوصول إلى الحقيقة لا بد من استعراض أنواع الظلم ومن انطبق عليه نوع من أنواع الظلم فهو ظالم ويجب عليه أن يعيد حساباته مع نفسه، ومع من ظلمه.
وأول ظلم ظلم افنسان لنفسه بحملها على المعاصي وزجها في غمار الآثام والموبقات قال تعالى : إن الله لم يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
ومن الظلم أن تجعل مع الله إله آخر وشريكاً له في ملكه قد نقول نعوذ بالله من ذلك ولكننا نستعمل ألفاظاً كثير توصلنا إلى الشرك والعياذ بالله.
فعندما نقول ذهبت إلى الطبيب الفلاني وأشفاني فأين الله.
والصحيح أن تقول شافاني الله وهذا الطبيب كان سبباً في ذلك والسبب هو الله وهناك ألفاظ كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.
فالشرك بالله ظلم عظيم.
قال تعالى إن الشرك لظلم عظيم.
ومن الظلم التعدي على حقوق العباد وهذا ما قصدنا توضيحه من خلال هذه الخطبة : روى الإمام مسلم قال رسول الله  من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله قال وغن كان قضيباً من أراك.
أي حتى ولو كان عود مسواك أخذته ظلماً وبهتاناً فسوف تنال العقاب بسببه.
ومن الظلم أخذ الأرض بغير حق فاحذر يا من تتلاعب بالحد لتوسع أرضك شبراً فإنك سوف تحاسب على كل ذرة تراب أخذتها ظلماً.
وستحمل تراب الأرض الذي أخذته ظلماً ليس التراب السطحي فقط وإنما كل ذرة تراب من السطح إلى الأرض السابعة تحمله يوم القيامة طوقاً في عنقك وتقف أمام الله تنتظر لحظة الحساب وستبقى تنتظر سنين طويلة لتجزى بعد ذلك أسوأ الجزاء فهل تطيق الانتظار وهل تتحمل العذاب من أجل شبراً من الأرض لو تحول ترابه ذهباً لما أغناك .
روى الإمام البخاري في الحديث الصحيح قول رسول الله  من ظلم من الأرض شيئاً طوقه الله من سبع أرضين.
ومن الظلم عدم إعطاء المرأة حقها من الميراث سواءً كان مالاً أو أرضاً نأخذه بسيف القوة أو سيف الحياء وكلاهما حرام.
وروى البخاري قول : رسول الله  من أخذ من الأرض شيئاً بغير حق خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين.
ومن الظلم تحميل المرأة فوق طاقتها وتشغيلها في الأرض من الصباح حتى المساء كالآلة دون رحمة ولا شفقة فالمسلم يتزوج المرأة لكي تقوم على خدمته من طعام وشراب ولباس ولكن ضمن حدود البيت.
أما إذا كنت تسكن مع أهلك وزوجتك تعمل تحت إمرة أبوك وأمك في البيت والأرض كما هو حاصل في أغلب البيوت فهذا ظلم لهذه الزوجة ويشترك في الظلم الزوج وأبوه فالمرأة تزوجتك أنت ولم تتزوج عائلة كاملة مؤلفة من 20 أو 30 شخص تقوم على خدمتهم زمن العبيد ولى ولكن أعدناه بصورة أخرى ثورة استعباد المرأة من قبل الزوج أو أبو الزوج وفي كثير من الأحيان استعباد من قبل أم الزوج والتي نسميها العجوز فإذا رضيت العجوز عن زوجة ابنها من حيث شطارتها في الشغل وخدمتها وتقديم الولاء والطاعة لها فقد نالت نصيباً من الراحة النفسية وإلا حولت حياتها إلى جحيم لا يطاق وهذا هو الظلم بعينه والظالم واحد.
إذا كنت تظن أن خدمة زوجتك تحت سلطة أمك وأباك من بر الوالدين فهذا خطأ كبير لأن شرع الله لا يرضى الضرر ولا الضرار وبر الوالدين مسؤولية الزوج ولا علاقة للزوجة في ذلك إلا إذا تبرعت في تقديم المساعدة لهما عن طيب نفس فيكون ذلك كرم أخلاق منها تشكر وتأجر عليه .
فيا أيها الآباء ابتعدوا عن الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة ابتعدوا عن ظلم النساء في البيوت فالعمر قصير والدنيا ++ والشيء بعقباه.
أطلقوا سراح الأولاد إذا تزوجوا واتركوا لهم حرية التصرف في حياتهم لكي لا تتحملوا ظلم زوجاتهم معهم، وجهوهم إذا أخطأوا ساعدوهم إذا حاتاجوا كونوا عوناً لهم في تطبيق شرع الله ولا تكونوا عوناً عليهم واعلموا أن رسول الله  يقول : من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة .
فما أكبر خسارة من يكون رسول الله  حجيجه يوم القيامة .
أيها المسلمون ومن الظلم الذي انتشر بين الناس المماطلة في دفع أجور العمال أو المماطلة في رد الدين إذا كان الإنسان قادر على الدفع ويماطل فهو ظالم جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري .
قال رسول الله  مطل الغني ظلم.
وليس المقصود بالغني من ملك الملايين فقط وإنما من يستطيع سد حاجته بنفسه وعلى هذا الأساس نستطيع ان نقول أن أكثر الناس في هذا الزمان أغنياء ومع ذلك تجد أن المماطلة في المعاملة تزداد يوماً بعد يوم.
يوعدك بدفع ما عليه لك إذا وصل الكويت او بعد يومين او بعد أسبوع وتمضي الأسابيع والشهور ولا أثر لصاحب الوعد فهل هذه أخلاق المسلمين الذين أصبحوا ظلاماً في معاملتهم ومنهم من يموت وعليه دين ولا أحد يسأل إذا كان على هذا الميت دين أم لا المهم أن يكفنوه ويسرعوا في دفنه والخلاص منه ورسول الله  عندما علم أن على الميت دين لم يصلي عليه حتى تكفل أحدهم بدفع الدين جاء ذلك في صحيح البخاري أتوه بجنازة ليصلى عليها فقال رسول الله  عليه دين قالوا لا فصلى عليه ثم اتوه بجنازة أخرى فقال  هل عليه من دين قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة علي دينه يا رسول الله فصلى عليه.
فصاحب الظلم وصاحب الدين إن مات على ذلك فإنه لا يغفر له حتى ولو مات شهيداً
جاء ذلك في صحيح مسلم قال رسول الله  يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ومن الظلم التعدي على الناس بالغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم. ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون . من هم الظالمون الذين يسخرون من الناس ويستهزؤن بالناس فاتق الله يا مسلم وحاسب نفسك قبل أن تحاسب وحساب النفس يكون بالتوبة من جميع المعاصي وتدارك التقصير في أداء الفرائض نقول إن الله رؤوف رحيم ونقول إن الله غفور رحيم وهذا أمر لا شك فيه .
تستطيع أن تمحي السجلات السوداء التي بينك وبين الله بتوبة صادقة في لحظة واحدة فالله غفور رحيم ولكن ما يخص حقوق الناس لا تغتفر حتى تعيد لأصحابها في الدنيا أما من مات قبل رد المظالم والحقوق لأصحابها فإنه سيدفع ثمن ذلك غالياً يوم القيامة حتى ولو مات شهيداً .
يحيط به خصماؤه هذا يأخذ بيده وهذا يأخذ بناصيته هذا يقول ظلمني وهذا يقول شتمني وهذا يقول استهزأت بي وهذا يقول ذكرتني في الغيبة بما يسوءني وهذا يقول جاورتني فأسأت جواري وهذا يقول عاملتني فغششتني
وهذا يقول وجدتني محتاجاً وكنت قادراً على دفع الظلم عني فداهنت الظالم وما راعيتني.
في هذه اللحظات يندم الظالم على كل مظلمة ظلمها لأحد يوم يعض الظالم على يديه ويوم يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً إنه يوم قريب وقريب جداً لمن تفكر واعتبر .
إنا أنذرناكم عذاباً قريباً يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً .
نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة .
القلب 2001
إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون .
وروى البخاري في صحيحه قول رسول  ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب.
أيها المسلمون حديثنا اليوم عن اقلب ذلك العضو الذي جعله الله عز وجل محلاً للوعي والإدراك وأداة للحس والبصيرة ومركزاً للإيمان والتقوى .
روى الإمام احمد : قول رسول الله  الإسلام علانية والإيمان في القلب قال ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ثم يقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا .
فالقلب كالوعاء إذا امتلأ بالإيمان والعلم والهدى وتحلى بالأخلاق الفاضلة نتج عنه الصلاح ف سلوك صاحبه ولا يحصل ذلك إلا باستقامة اللسان وسلامته من القيل والقال.
إذا مفتاح سلامة القلب في سلامة اللسان قال رسول الله  لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه.
وكثرة الضحك تميت القلب وتفقده الإحساس بالخير من الشر . قال رسول الله  لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب.
والقلب أغلى ما يملك المؤمن وهذا القلب إما أن يكون سليماً فينبغي على صاحبه أن يحافظ على هذه السلامة .
روى الترمذي قول رسول الله  عن علامة القلب السليم من سرته حسنة وساءته سيئته فذلكم مؤمن.
فالقلب السليم يشعر بالفرح والسرور إذا عمل عملاً صالحاً ويشعر بالألم والحسرة إذا وقعت منه معصية ومخالفة لأمر الله عز وجل.
وإما أن يكون القلب مريضاً ومن علامات مرض القلب التكاسل عن الطاعات وعدم الخوف من الله ويرى في كثرة ذنوبه أمراً عادياً روى الترمذي والإمام أحمد قول رسول الله  إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه ف أصل جبل يخاف ان يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه وقال به هكذا فقطار.
وأهم أمراض القلب الكذب والنفاق قال تعالى ومن الناس من يقول أمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون.
ومن أمراض القلب الطمع والبخل قال تعالى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسره.
ومن أمراض القلب الرياء ويظهر ذلك في الكسل في الطاعات قال تعالى : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً .
وأمراض القلب تجعل الإنسان لا يرى اعمال الخير وتجعل الأذان لا تسمع الموعظة لأن القلوب مليئة بالأمراض.
قال تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثير من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم أذان لا يسمعون بها اولئك كالأنعام بل هم أضل.
وللذنوب أثر سيء على القلب روى الترمذي قول رسول الله  إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه فإن زاد زادت فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون رواه الإمام أحمد وابن ماجة .
ولعلاج أمراض القلب لا بد من محبة الله وطاعته أولاً .
فالله عز وجل لم يفرض عبادة من العبادات إلا ولهذه العبادة دور في تطهير القلب من الآثام والوصول به إلى السلامة والصلاح فقراءة القرآن تجلو عن القلب صدأ الغفلة .قال رسول الله  إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء قيل وما جلاؤها قال ذكر الموت وتلاوة القرآن .
والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والمداومة عليها تعود القلب على حب الخير قال تعالى إن هذه الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصفون.
والزكاة تعلم المسلم على الكرم ومواساة الضعفاء والمساكين والصوم يعلمه الصبر والتحمل ويبعد عن القلب التعلق بالشهوات واللذات شكا رجل إلى النبي  قسوة قلبه فقال  امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين أيها المسلمون إن فعل الطاعات وعلاج أمراض القلب لا يأتي بالتمني ولكن يأتي بالمجاهدة للنفس وتزكيتها.
وكما يسرع الإنسان إلى الطبيب لمعالجة أمراض جسمه عليه أن يسرع أيضاً إلى معالجة أمراض قلبه.
قال عطاء الله السكندري ابن آدم ترمد عينك أياماً فتسرع إلى معالجتها وما سبب ذلك إلا أنك ذقت بها لذة الدنيا. فتعالجها حتى لا يفوتك النظر إلى محاسنها وترمد بصيرتك أربعين سنة فلا تعالجها ولو ذقت بها لذة الطاعة والمعرفة لقدمت سلامة البصيرة على سلامة البصر.
وقال ابو علي الدقاق من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة وقال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.
أيها المسلمون إن للقلب أحوالاً وتقلبات ينبغي على المؤمن أن يكون على حذر منها وقد كان رسول الله  يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
قالوا أو تخاف يا رسول الله قال وما يؤمنني والقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء وفي رواية أخرى إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه رواه الترمذي وأحمد.
وقال رسول الله  مثل القلب مثل العصفور يتقلب في كل ساعة .
وكان الصحابة رضوان الله عليهم في أحسن حال عندما يكونون في مجلس رسول الله  .
روى الأمام أحمد عن أنس أن أصحاب النبي  قالوا للنبي  إنا إذا كنا عندك فحدثننا رقت قلوبنا فإذا خرجنا من عندك عافنا النساء والصبيان وفعلنا وفعلنا فقال النبي  إن تلك الساعة لو تدومون عليها لصافحتكم الملائكة ( نسأل الله سلامة القلوب من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ) .
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك وطاعتك ومحبتك .
إن في ذلك لذكرى .
الرياء وحمل السلاح
أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين يراؤون ويمنعون الماعون .
وروى الإمام أحمد قول رسول الله  أن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة :
إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء .
أيها المسلمون :
الرياء هو طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائهم خصال الخير وهو طلب المدح والثناء من الناس وانتشار الصيت.
وللرياء أقسام عديدة منها الرياء بالبدن فصاحب الدين يظهر النحول والصغار ليوهم الناس بشدة اجتهاده في العبادة وكذلك يرائي بتشعيث الشعر ليدل على استغراق الهم بالدين .
وعدم التفرغ لتسريح الشعر علماً أن الدين حث على النظافة والرتابة فهذا رسول الله  أراد أن يخرج يوماً إلى أصحابه فكان ينظر في جب الماء ليرى نفسه ويسوي عمامته وشعره فقالت عائشة رضي الله عنها او تفعل ذلك يا رسول الله قال نعم إن الله تعالى يحب من البعد أن يتزين لإخوانه إذا خرج إليهم.
أما أهل الدنيا فيراؤون بنظافة البدن وقوة الأعضاء ومن أقسام الرياء – الرياء بالزي والهيئة كالهدوء المصطنع وإهمال حالة الثياب على أساس انه زاهد بالدنيا وما فيها .
أما أهل الدنيا فعلى العكس من ذلك يراؤون بلبس أفخر الثياب وركوب أحدث السيارات .
ومن أقسام الرياء الرياء بالصحبة فأهل الدين يتفاخرون بصحبة المشايخ وأهل العلم وأهل الدنيا يتفاخرون بصحبة المسؤولين ومعرفتهم كنت في مكتب فلان واتصل بي المسؤول الفلاني وهكذا من أساليب المفاخرة والرياء.
ومن أقسام الرياء الرياء بالعمل فأهل الدين يراؤون بطول القيام والصلاة وطول السجود والركوع وإظهار الهدوء ومنهم من يتفاخر بعدد الحجج والعمرات.
كالذي قال لابنه أعطني عبائتي التي اشتريتها في الحجة الخامسة فقال له أحد الصالحين خسرت أجر خمس حجج في جملة واحدة لأنه أراد أن يظهر للناس أنه حج خمس حجات.
إذاً فهو يقصد من عمله المدح والثناء من الناس ورسول الله يقول إن المرائي ينادي عليه يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائي ضلّ عملك وحبط أجرك اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له.
أما أهل الدنيا فمراءاتهم بالتبختر والاختيال والله سبحانه وتعالى يقول ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور.
ومن أشكال المرح السيئ إطلاق الرصاص في الأعراس وهي عادة سيئة وسنة سيئة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لماذا لأن إطلاق الرصاص في الأعراس تهديد لأرواح الناس.
فعندما نطلق الرصاص في الجو سيعود ويسقط على الأرض المملوءة بالسكان فيعيب الناس ويؤذيهم وقد حدث ذلك عدة مرات والكل يعرف بذلك وإيذاء الناس أمر محرم في شرع الله ورسول الله  يقول لا ضرر ولا ضرار.
وإطلاق الرصاص في الأعراس إسراف للمال وتبذير له بدون فائدة سوى المفاخرة والمباهاة والله سبحانه وتعالى يقول : وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً .
إذاً اقتناء البارودة الروسية من الأساس هو للمفاخرة والمباهاة والرياء ولكي نستخدمها في إيذاء الناس ونعرض أنفسنا للمسائلة القانونية والخسارة المادية فأضرارها أكيدة وواضحة وفوائدها معدومة ,
ورسول الله يقول في الحديث الذي رواه البخاري إن الحلال بين وغن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه.
أيها المسلمون قد يحتاج الإنسان للسلاح لحماية بيته من السرقة او للدفاع عن نفسه المهدد بالخطر والأسلحة البسيطة تؤدي الغرض ولا داعي لأن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة بشراء أسلحة ممنوعة .
وقد كان المسلمون يحملون السلاح لمحاربة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور
مشرف قسم منوعات اسلامية وعامة
مشرف قسم منوعات اسلامية وعامة


عدد المساهمات : 368
نقاط : 5702
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
انثى

علم بلدك : سوريا




مُساهمةموضوع: رد: الاحسان وحسن الخلق   السبت سبتمبر 10, 2011 5:05 am

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم** فطالما استعبد الإنسان إحسان


نسأل الله أن يجعلنا واياكم من عباده المحسنين

وشكرا لك أخي ابو ايوب على الموضوع الجميل

جزاك الله خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى

دمت بخير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبوأيُّوب
مشرف المنتدى العلمي
مشرف المنتدى العلمي
avatar

عدد المساهمات : 347
نقاط : 5856
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 27
ذكر

علم بلدك : سوريا


مُساهمةموضوع: رد: الاحسان وحسن الخلق   الخميس سبتمبر 15, 2011 5:16 am

شكرا لك
بارك الله فيك
اسعدني مرورك الطيب شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاحسان وحسن الخلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بدر الإسلام  :: طلبة العلم :: مكارم الأخلاق-
انتقل الى: