منتدى بدر الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان كما جمعنا في هذا الجمع الطيب المبارك ان يجمعنا في طاعته
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
اسألك بالله ان تشارك معنا ونتمنى انضمامك لأسرتنا
وشعارنا في رمضان : ان يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر
مع تحيات
الإدارة
وتقبل الله صيامكم وقيامكم


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 االقول بالمصادفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأيُّوب
مشرف المنتدى العلمي
مشرف المنتدى العلمي
avatar

عدد المساهمات : 347
نقاط : 5856
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 27
ذكر

علم بلدك : سوريا


مُساهمةموضوع: االقول بالمصادفة   الأحد يوليو 17, 2011 9:53 pm

ابسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الكرام لنناقش معا موضوع المصدفة الذي يقول البعض انه اوجد الكون لنتابع
- القول بالمصادفة
بعد توضيح الدليل القرآني الذي يخاطب العقول ، ويلزمها بالاعتراف بوجود الخالق المعبود ، يبدو القول إنّ هذا الكون خلق مصادفة من غير خالق ليس قولاً بعيداً عن الصواب فحسب ، بل قول بعيد عن المعقول يدخل صاحبه في عداد المخرفين الذين فقدوا عقولهم أو كادوا ، فهم يكابرون في الدليل الذي لا يجد العقل بُدّاً من التسليم به .
لقد وجد من يقول : " لو جلست ستة من القردة على آلات كاتبة ، وظلت تضرب على حروفها بلايين السنين ، فلا نستبعد أن نجد في بعض الأوراق الأخيرة التي كتبتها قصيدة من قصائد شكسبير ، فكذلك الكون الموجود الآن ، إنما وجد نتيجة لعمليات عمياء ، ظلت تدور في (( المادة )) لبلايين السنين " .
يقول وحيد الدين خان (1) بعد نقله لهذه الفقرة من كلام ( هكسلي ) (2) : " إنَّ أيّ كلام من هذا القبيل لغو مثير بكل ما تحويه هذه الكلمة من معان ، فإنّ جميع علومنا تجهل – إلى يوم الناس هذا – أية مصادفة أنتجت واقعاً عظيماً ذا روح عجيبة ، في روعة الكون " .
وينقل عن عالم آخر إنكاره لهذه المقالة قوله : " إنّ القول إن الحياة وجدت نتيجة حادث اتفاقي شبيه في مغزاه بأن نتوقع إعداد معجم ضخم نتيجة انفجار صدفي يقع في مطبعة " .
ويقرر وحيد الدين خان : " أنّ الرياضيات التي تعطينا نكتة المصادفة ، هي نفسها التي تنفي أيّ إمكان رياضي في وجود الكون الحالي بفعل قانون المصادفة " .
وخذ هذا المثال الذي نقله وحيد الدين خان عن العالم الأمريكي ( كريستي موريسون ) يبين فيه استحالة القول بوجود الكون مصادفة :
(1/10)
________________________________________
قال : " لو تناولت عشرة دراهم ، وكتبت عليها الأعداد من واحد إلى عشرة ، ثم رميتها في جيبك ، وخلطتها جيداً ، ثم حاولت أن تخرج من الواحد إلى العاشر بالترتيب العددي بحيث تلقي كلّ درهم في جيبك بعد تناوله مرة أخرى ، فإمكان أن نتناول الدرهم المكتوب عليه واحد في المحاولة الأولى هو واحد في العشرة ، وإمكان أن نخرج الدراهم من (1-10) بالترتيب واحد في عشرة بلايين " . (3)
وعلى ذلك فكم يستغرق بناء هذا الكون لو نشأ بالمصادفة والاتفاق ؟ إنَّ حساب ذلك بالطريقة نفسها يجعل هذا الاحتمال خيالياً يصعب حسابه فضلاً عن تصوره .
إنَّ كلَّ ما في الكون يحكي أنَّه إيجاد موجد حكيم عليم خبير ، ولكنَّ الإنسان ظلوم جهول ( قتل الإنسان ما أكفره – من أي شيء خلقه – من نطفةٍ خلقه فقدره – ثم السبيل يسره – ثم أماته فأقبره – ثم إذا شاء أنشره – كلا لمّا يقض ما أمره – فلينظر الإنسان إلى طعامه – أنا صببنا الماء صباً – ثم شققنا الأرض شقاً – فأنبتنا فيها حباً – وعنباً وقضباً – وزيتوناً ونخلاً ) [ عبس : 17-29 ] .
كيف يمكن أن تتأتى المصادفة في خلق الإنسان وتكوينه ، وفي صنع طعامه على هذا النحو المقدّر الذي تشارك فيه الأرض والسماء ، وصدق الله في وصفه للإنسان ( إنَّه كان ظلوماً جهولاً ) [ الأحزاب : 72 ] . (4)
--------------------------------
(1) الإسلام يتحدى : ص 66 .
(2) ( هكسلي ) هو الكاتب الملحد الذي كتب كتابه المعروف ( الإنسان يقوم وحده ) ، فسخّر الله له عالماً من ملته هو ( أ. كريستي موريسون رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك وعضو سابق في المجلس التنفيذي لمجلس البحوث القومي بالولايات المتحدة ) ، فسطر كتابه القيم ( الإنسان لا يقوم وحده ) رداً على (هكسلي) وقد ترجم هذا الكتاب تحت عنوان ( العلم يدعو إلى الإيمان ) .
(3) انظر : العلم يدعو إلى الإيمان : ص 51 .
(1/11)
________________________________________
(4) وسيأتي مزيد بحث لهذه المسألة عند الكلام على الآيات الكونية إن شاء الله تعالى .
الرد على شبهات الملحدين في نشأة الكون ( الطبيعة )
2- قالوا الطبيعة هي الخالق
وهذه فرية راجت في عصرنا هذا ، راجت حتى على الذين نبغوا في العلوم المادّية ، وعلل كثيرون وجود الأشياء وحدوثها بها ، فقالوا : الطبيعة هي التي تُوجد وتُحدِث .
وهؤلاء نوجه لهم هذا السؤال : ماذا تريدون بالطبيعة ؟ هل تعنون بالطبيعة ذوات الأشياء ؟ أم تريدون بها السنن والقوانين والضوابط التي تحكم الكون ؟ أم تريدون بها قوة أخرى وراء هذا الكون أوجدته وأبدعته ؟
إذا قالوا : نعني بالطبيعة الكون نفسه ، فإننا لا نحتاج إلى الردّ عليهم ، لأنّ فساد قولهم معلوم ممّا مضى ، فهذا القول يصبح ترديداً للقول السابق إنّ الشيء يوجد نفسه ، أي : إنّهم يقولون الكون خلق الكون ، فالسماء خلقت السماء ، والأرض خلقت الأرض ، والكون خلق الإنسان والحيوان ، وقد بيّنا أنّ العقل الإنساني يرفض التسليم بأنّ الشيء يوجد نفسه ، ونزيد الأمر إيضاحاً فنقول : والشيء لا يخلق شيئاً أرقى منه ، فالطبيعة من سماء وأرض ونجوم وشموس وأقمار لا تملك عقلاً ولا سمعاً ولا بصراً ، فكيف تخلق إنساناً سميعاً عليماً بصيراً ! هذا لا يكون .
فإن قالوا : خُلق ذلك كله مصادفة ، قلنا : ثبت لدينا يقيناً أن لا مصادفة في خلق الكون ، وقد تبينا ذلك فيما سبق .
نظرية التولد الذاتي ( شبهة ثبت بطلانها ) :
وكان مما ساعد على انتشار الوثنية الجديدة ( القول إنّ الطبيعة هي الخالق ) هو ما شاهده العلماء الطبيعيون من تكون (دود) على براز الإنسان أو الحيوان ، وتكوّن بكتيريا تأكل الطعام فتفسده ، فقالوا : ها هي ذي حيوانات تتولد من الطبيعة وحدها .
(1/12)
________________________________________
وراجت هذه النظرية التي مكنت للوثن الجديد ( الطبيعة ) في قلوب الضالين التائهين بعيداً عن هدى الله الحق ، لكنّ الحق ما لبن أن كشف باطل هذه النظرية على يد العالم الفرنسي المشهور ( باستير ) الذي أثبت أنّ الدود المتكون ، والبكتيريا المتكونة المشار إليها لم تتولد ذاتياً من الطبيعة ، وإنّما من أصول صغيرة سابقة لم تتمكن العين من مشاهدتها ، وقام بتقديم الأدلة التي أقنعت العلماء بصدق قوله ، فوضع غذاء وعزله عن الهواء ، وأمات البكتريا بالغليان ، فما تكونت بكتيريا جديدة ، ولم يفسد الطعام ، وهذه النظرية التي قامت عليها صناعة الأغذية المحفوظة ( المعلبات ) . (1)
الطبيعة هي القوانين التي تحكم الكون :
ويرى فريق آخر أنّ الطبيعة هي القوانين التي تحكم الكون ، وهذا تفسير الذين يدّعون العلم والمعرفة من القائلين إنّ الطبيعة هي الخالق ، فهم يقولون : إنّ هذا الكون يسير على سنن وقوانين تسيّره وتنظم أموره في كل جزئية ، والأحداث التي تحدث فيه تقع وفق هذه القوانين ، مثله كمثل الساعة التي تسير بدقة وانتظام دهراً طويلاً ، فإنها تسير بذاتها بدون مسيّر .
وهؤلاء في واقع الأمر لا يجيبون عن السؤال المطروح : من خلق الكون ؟
ولكنهم يكشفون لنا عن الكيفية التي يعمل الكون بها ، هم يكشفون لنا كيف تعمل القوانين في الأشياء ، ونحن نريد إجابة عن موجد الكون وموجد القوانين التي تحكمه .
يقول وحيد الدين خان : " كان الإنسان القديم يعرف أنّ السماء تمطر ، لكننا اليوم نعرف كلّ شيء عن عملية تبخر الماء في البحر ، حتى نزول قطرات الماء على الأرض ، وكلّ هذه المشاهدات صور للوقائع ، وليست في ذاتها تفسيراً لها ، فالعلم لا يكشف لنا كيف صارت هذه الوقائع قوانين ؟ وكيف قامت بين الأرض والسماء على هذه الصورة المفيدة المدهشة ، حتى إنّ العلماء يستنبطون منها قوانين علمية .
(1/13)
________________________________________
إنّ ادعاء الإنسان بعد كشفه لنظام الطبيعة أنّه قد كشف تفسير الكون ليس سوى خدعة لنفسه ، فإنّه قد وضع بهذا الادعاء حلقة من وسط السلسلة مكان الحلقة الأخيرة .
إن الطبيعة لا تفسّر شيئاً ( من الكون ) وإنّما هي نفسها بحاجة إلى تفسير .
واقرأ هذه المحاورة التي يمكن أن تجرى بين رجل نابه ، وأحد الأطباء الأفذاذ في علمهم :
السائل : ما السبب في احمرار الدم ؟
الطبيب : لأنّ في الدّمِ خلايا حمراء ، حجم كل خلية منها : 1/700 من البوصة .
السائل : حسناً ، ولكن لماذا تكون هذه الخلايا حمراء ؟
الطبيب : في هذه الخلايا مادة تسمى ( الهميوجلوبين ) ، وهي مادة تحدث لها الحمرة حين تختلط بالأكسجين في القلب .
السائل : هذا جميل ، ولكن من أين تأتي هذه الخلايا التي تحمل ( الهميوجلوبين ) ؟
الطبيب : إنها تصنع في كبدك .
السائل : عجيب ! ولكن كيف ترتبط هذه الأشياء الكثيرة من الدّم والخلايا والكبد وغيرها ، بعضها ببعض ارتباطاً كلياً وتسير نحو أداء واجبها المطلوب بهذه الدّقة الفائقة ؟
الطبيب : هذا ما نسميه بقانون الطبيعة .
السائل : ولكن ما المراد بقانون الطبيعة هذا يا سيادة الطبيب ؟
الطبيب : المراد بهذا القانون هو الحركات الداخلية العمياء للقوى الطبيعية والكيماوية .
السائل : ولكن لماذا تهدف هذه القوى دائماً إلى نتيجة معلومة ؟ وكيف تنظم نشاطها حتى تطير الطيور في الهواء ، ويعيش السمك في الماء ، ويوجد إنسان في الدّنيا ، بجميع ما لديه من الإمكانات والكفاءات العجيبة المثيرة ؟
الطبيب : لا تسألني عن هذا ، فإنّ علمي لا يتكلم إلا عما يحدث ، وليس له أن يجيب : لماذا يحدث ؟
(1/14)
________________________________________
يتضح من هذه الأسئلة مدى صلاحية العلم الحديث لشرح العلل والأسباب وراء هذا الكون : إن مثل الكون كمثل آلة تدور تحت غطائها ، لا نعلم عنها إلا أنّها تدور (( ولكن لو فتحنا غطاءها فسوف نشاهد كيف ترتبد هذه الآلة بدوائر وتروس كثيرة ، يدور بعضها ببعض ، ونشاهد حركاتها كلّها . هل معنى هذا أنّنا قد علمنا خالق هذه الآلة بمجرد مشاهدتنا لما يدور بداخلها ؟ كيف يفهم منطقياً أن مشاهدتنا هذه أثبتت أن الآلة جاءت من تلقاء ذاتها ، وتقوم بدورها ذاتياً ؟! " . (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
االقول بالمصادفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بدر الإسلام  :: طلبة العلم :: دروس العقيدة-
انتقل الى: